محمد قاسم نعمان : مؤسس المجتمع المدني في عدن ورائد الصحافة في الجنوب

الاحد – 3 /مايو /2026

حوار / سحر الهادي -رئيسة تحرير موقع ” المرأة والبيئة ”

في اطار لقاءاتنا مع شخصيات مؤثرة في المجتمع يسعدني أن أحاور الاستاذ محمد قاسم نعمان الصحفي المخضرم ورئيس “مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان” في عدن، ومؤسس المجتمع المدني في محافظة عدن ،مسيرة حافلة بالعطاء وخدمة المجتمع حوار شيق يجمع بين الصحافة والعمل الانساني مع شخصية إستثنائية .

– كيف تحول محمد قاسم نعمان من صحفي الى ناشط حقوقي؟

ـ الصحفي هو بالأساس المهني ناشط حقوقي يحرص على حماية حقوق المواطنين وكل ما له علاقة بحياتهم وأمنهم واستقرارهم. ولهذا فعند تأسيس أول منظمة حقوقية في عدن عام 1988 وهي المنظمة اليمنية للدفاع عن الحقوق والحريات، كنت احد المؤسسين لها وتحملت فيها مسؤولية نائب رئيس هذه المنظمة، وكان رئيسها الفقيد الدكتور احمد الكازمي، وضمت العديد من المناضلين. وبعد الوحدة وخاصة بعد حرب 1994، كثيرون منهم عملوا على تأسيس منظماتهم الخاصة واصبحوا معروفين في مجال النشاط والعمل الحقوقي. وعند مغادرتي إلى القاهرة في ضوء حرب 1994 التي استهدفت الوحدة عبر استهداف الجنوب، كنت على تواصل ومشاركة مع أنشطة مركز القاهرة لدراسة حقوق الإنسان في القاهرة، والذين استقبلونا بترحاب. وهكذا استمر تواصلي الصحفي من خلال الكتابة في الصحافة المصرية وفي النشاط الحقوقي.

 

– ما الفرق بين الصحافة الورقية والصحافة الرقمية؟

ـ الصحافة الورقية تتميز بسهولة الوصول اليها من قبل عامة الناس، إضافة الى كونها تتميز بالقدرة على سهولة حفظها وارشفتها والعودة اليها، بينما الصحافة الرقمية تحتاج الى معارف علمية بوسائل العمل الإلكترونية للوصول والتعامل معها، وبالتالي محدودية التعامل معها.

 

– هل يطلق على الناشط في مواقع التواصل الاجتماعي أسم صحفي؟

ـ طبعا لا.. وهذا الخطأ المنتشر لدينا، لأن الصحفي هو الذي يدرس في الكليات المعنية بعلم الصحافة والإعلام، ليس ذلك فحسب، بل ويكون أيضاً قد مارس مهنة الصحافة لفترة لا تقل عن عامين ليحصل بعدها على بطاقة المهنة الصحفية. ويمكن أن يكون هناك أيضاً ممن تخرجوا من كليات ذات تخصصات أخرى، ولكن عليهم أيضاً أن يخضعوا إلى ممارسة المهنة لفترة لا تقل عن ثلاثة اعوام حتى يحصلوا بعدها على العضوية وبطاقة المهنة الصحفية او الإعلامية.

 

– تعاني الصحفيات من العنف الرقمي، كيف نستطيع توفير بيئة آمنة للاستمرار في عملهن؟

ـ هنا يأتي دور الجهات الرسمية المعنية بحماية القوانين والخاصة بحماية حقوق المرأة وفي مجال مهنة الصحافة والإعلام من الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة. إذ أن على هذه الجهات وضع ضوابط عبر التنسيق مع الجهات المعنية بحماية القوانين وحماية حقوق النساء وحقوق الإنسان عموما.. إضافة إلى أهمية دور نقابة الصحفيين في وضع الإجراءات اللازمة لحماية الصحفيات من العنف الرقمي بما يضمن لهن البيئة الآمنة لمواصلة عملهن وحقوقهن.

 

– في الصحافة العربية عموماً تحصر الصحفيات في صفحات المرأة والطفل والتغذية، برأيك ما هي الاسباب؟

ـ حصر الصحفيات في صفحات المرأة والطفل والتغذية سببه يرتبط بطبيعة المرأة ذات التأثر والعمق الانساني، المرتبط بحياة الاسرة وقدرتها على الإسهام في هذه المجالات. ولو أن هذا التقييد لم يعد بارزاً في كثير من الصحف العربية، وهناك نساء صحفيات وإعلاميات عربيات وصلن إلى مواقع هامة في مجال الصحافة والإعلام وفي تقديم التحليلات السياسية وفي مختلف مجالات الصحافة والإعلام.

 

– من وجهة نظرك من هي الصحفية الاولى في اليمن والتي لها تاريخ؟

ـ هناك كثيرات من النساء ممن كان لهن دور بارز وإسهام في مجال الصحافة والإعلام في اليمن، ولعل أبرزهن ممن تم تسجيلهن في المسار التاريخي لتاريخ الصحافة النسائية في اليمن تبرز كل من الصوت الإذاعي الإعلامية صفية لقمان كأول صوت نسائي عبر إذاعة عدن عام 1954، وكانت أيضاً من أوائل الوجوه التلفزيونية عند تدشين التلفزيون في عدن في عام 1964. وفي الشمال كانت هناك زهراء طالب كأول صوت نسائي في اذاعة صنعاء عام 1977. وفي تعز عام 1960 ظهرت حفيظة الجيلاني من صحيفة سبأ التي كانت تصدر في تعز.

 

– ما أسباب خطابات الكراهية ضد عمل المنظمات والمؤسسات خاصة التي تقودها النساء؟

ـ ما تتعرض له المنظمات والمؤسسات من نقد من قبل البعض يمكن أن نضعه ونتعامل معه – بحسن النية – ونتعامل معه كنقد موضوعي يرتبط في بعض الانشطة والفعاليات والأدوار التي تتم ضمن عمل وأنشطة منظمات المجتمع المدني والمؤسسات المدنية. لكن هناك ما يمكن إدراجه ضمن خلفيات وترسبات ثقافات وعادات وتقاليد عفى عليها الزمن، ويصر أصحابها على الإصرار والإبقاء على المفاهيم المعادية للمساواة وحق المرأة في المشاركة في ظل المفاهيم الدينية الحقيقية ومفاهيم التراث الحقوقي الانساني. لكن لابد ايضاً من تبيان حقائق لا يمكن تجاهلها، وهي أن هناك منظمات مجتمع مدني تقودها النساء واستطعن أن يفرضن أنفسهن بالتقدير العالي ومن المجتمع ومكوناته ونشطائه من خلال تحقيقهن النجاحات الكبيرة لمنظماتهن ولهم كأفراد ناشطات وفاعلات بجدارة واستحقاق، وهناك رموز كثيرة من النساء في عدن وفي عموم اليمن اللائي يقدن منظمات وينشطن في منظمات وحققن حضور ونجاحات عالية واستطعن أن يفرضن احترام حقوق النساء بيتجاوز كل ردود الافعال المريضة التي عملياً هي ضد دور وإسهام وحضور ومشاركة المنظمات والمؤسسات، ويأتي دورهم ضد حضور ومشاركة المرأة لخلق مبرر نظرتهم القاصرة كثيراً عن مسار الحياة وتطورها.

 

– لماذا لا توجد علاقة تكاملية بين الإعلام ومنظمات المجتمع المدني؟

ـ هنا نقول هناك علاقات تفاعلية بين المنظمات والإعلام، لكنها ليست بما نطمح اليه. وهذا يعود الى خلل وقصور في مفاهيم وأدوار كل من هاتين الوسيلتين الهامتين اللتين يفترض أن تعنيان بتحقيق نفس الأهداف الإنسانية وتبرز الخلافات في من يكون الاول ومن يكون الثاني، وهذا الخطأ الذي يبرز امامنا. إذ أن دورهما الحقيقي في تكاملهما في تحقيق الرسالة الإنسانية التي تعني وتستهدف قضايا الناس والمجتمع وضمان حقوقهم الانسانية. وهذه ترتبط بدور الصحافة والإعلام ودور منظمات المجتمع المدني. وبالتالي لابد أن تكون هناك مفاهيم مشتركة تجسدها الأنشطة والأعمال والبرامج والمهمات التشاركية والتكاملية بين الإعلام ومنظمات المجتمع المدني بعيداً عن النظرات الضيقة التي تضر بالأهداف المراد تحقيقها سواء من المنظمات والمؤسسات أو الصحافة والإعلام.

 

– لماذا اصبحت الصحافة أداة من أدوات الصراع في اليمن؟

ـ الصحافة لم تصبح أداة من أدوات الصراع في اليمن، ولكنها بحكم طبيعتها وطبيعة الأوضاع في اليمن تحولت الصحافة لتصبح إحدى وسائل الصراع وأداة تكاملية للسلطة ومعارضيها وضمن التفاعلات لما يعتمل داخل المجتمع سلباً وايجاباً، وانخراط الصحافة في أدوات الصراع هو تعبير عن خلل في معرفة طبيعة مهنة الصحافة ودورها، والذي يفترض من ان يتميز بدرجة رئيسية بالاستقلالية والابتعاد عن الانخراط في الصراعات والخلافات مهما كانت صورها الحزبية والسياسية والمناطقية والقبلية الى اخرها، والتي تمس استقلاليتها. والصحافة لها أيضاً أخلاقيات وأهداف انسانية يفترض أن تكون لمواثقها وتحليلاتها ما يدعم ويحمي ويدافع عن حقوق الناس والمجتمع وبما يضمن امن واستقرار المجتمع وسلامه الاجتماعي والسلم العام. بمعنى هنا أن الصحافة يجب أن يكون دورها هو مواجهة الصراعات في اليمن وليس الانخراط فيه، ودورها يجب أن يتمحور في خلق ودعم ما يحتاجه الناس في حياتهم الانسانية وتعزيز ما هو جميل داخل المجتمع وفي تعزيز الامن والاستقرار والتسامح والتصالح الاجتماعي.

– برأيك، كم نسبة المواقع الإعلامية الممولة سياسياً اليوم؟

ـ مع الأسف، معظم المواقع الإعلامية في بلادنا ممولة من أحزاب ومكونات سياسية ومناطقية وأصحاب المصالح من صناع الفساد. وهذه واحدة من الإشكاليات التي تواجه استقلالية عمل الإعلام والصحافة، وضمان دوره في تعزيز إحترام حقوق الإنسان ومكافحة الفساد والفاسدين، ومواجهة التحديات التي تواجه المجتمع وحقوق المواطنين، وفي مسار إعادة تحقيق السلام العادل والمستدام في اليمن.

 

– مع وجود الفضاءات الرقمية اليوم، هناك الكثير من الأخبار المغلوطة والمفبركة والتي تؤثر على المجتمع واستقراره.. كيف يمكننا أن نتعامل مع هذه الأمور؟

ـ لا بد من وجود ضوابط وإجراءات رسمية لمتابعة هذه الظواهر. وأقصد هنا أن وزارة الإعلام مسؤوليتها الحضور الفاعل والحقيقي لوضع الضوابط عبر التنسيق مع الجهات المعنية بحماية القوانين وحماية حقوق الناس. وهناك جوانب أخرى في هذه المسؤولية تقع على نقابة الصحفيين المعنيين بحماية المهنة والمنتسبين لها، ودورها وحماية من يمارسون هذه المهن . وهنا يمكن العمل على وضع وثيقة تعنى بحماية شرف المهنة ويوقع عليها كل المنتسبين والممارسين لهذه المهنة، وأيضاً بالتنسيق مع الجهات المعنية بحماية حقوق المواطنين والسلام الاجتماعي.

 

– في ذاكرتك كثير من القصص والمواقف عن الصحافة في فترة الثمانينات والتسعينات. أريد أن أعرف كيف كان تعامل السلطات مع الصحفيين في تلك الفترة؟

ـ طبعاً هناك اختلاف. يعني بالنسبة للجنوب، كانت الصحافة تابعة للدولة وللحزب الحاكم (الحزب الاشتراكي اليمني)، وبالتالي كانت الأمور تسير بشكل طبيعي جداً، يعني ترتبط بضوابط تحددها الجهات الحكومية بدرجة رئيسية، وتسير الأمور بشكل طبيعي جداً. ومن النوادر أن تحصل مضايقات لبعض الصحفيين أو الكتاب بسبب كتاباتهم، لأنهم كانوا يعرفون ما هو متاح لهم. بينما الصحافة في الشمال كان الوضع مختلفاً، كانت الصحافة تخضع لإشراف ومراقبة الأجهزة الأمنية، والتي كانت هي المشرفة والمراقبة والمتابعة لنشاط الصحافة والصحفيين. ولهذا كان من يخرج عن الخط العام للنظام وأجهزته يتعرض لمختلف صور القمع. وكثيرون من زملائنا الصحفيين والكتاب تعرضوا للإعتقالات والتصفيات والمضايقات، وهذا يعود إلى طبيعة الأوضاع السياسية التي يتحدد في ضوئها مكانة العمل الصحفي والصحفيين والكتاب. لكن بعد الوحدة، حصل تحول لصالح حرية الصحافة إلى حد كبير في مساحة حرية العمل الصحفي ودور الصحفيين، رغم بروز حالات للتضييق والعودة عن مساحة حرية الصحافة. في إطار دولة الوحدة في سنتها الأولى، شعرنا بأن الصحافة حصلت على فرص كبيرة من مساحة حرية عملها… صحيح أن هناك من أقطاب نظام علي عبد الله صالح من كانوا يمارسون ألاعيب لتضييق الخناق على حرية الصحافة، لكنها كانت غير معلنة وغير بارزة. وحتى الرئيس علي عبد الله صالح… رغم تحفظاتي على العديد من ممارساته السياسية والأمنية والتي سببت أضراراً لدولة الوحدة، لكنه فيما يتعلق بعمل الصحافة، صراحة لم يكن له دور مباشر في تقييد حرية الصحافة – رغم أنه كان يشكو من أضرارها عليه ونظامه – إلا أنه لم يعبر عن صراحة عن رفضه لحرية الصحافة.. بالعكس، كان يعطي نوعاً من الاحترام إلى حد ما لحرية الصحافة تحت مبدأ أنه عملياً مع ترسيخ (قيم الوحدة). ولهذا لم نجد منه ممارسات أو قرارات معلنة تستهدف مباشرة باتجاه تضييق الخناق على الصحفيين، ولكن هذا حصل بعد حرب ١٩٩٤ مع اشتداد الأزمة ومع الحرب، حيث بدأ تضييق الخناق على الصحفيين، وكان أبرزها الاستهداف الذي تعرضت له صحيفة (صوت العمال) وكوادرها ومقرها ومطابعها.

 

– نلاحظ ونتابع أنكم من خلال أنشطتكم وفعالياتكم من خلال مركز اليمن لدراسات حقوق الإنسان تبرزون اهتمامكم في قضايا المرأة وتعزيز مشاركتها.. ما هو تعليقكم على ذلك؟

ـ تعليقنا هو أن حرصنا على مشاركة النساء والفتيات في أنشطة المركز هو تأكيد على رسالة مركزنا وأهدافه في أهمية دور المرأة الرئيسي في قضايا المجتمع، وهو أيضاً تأكيد على أن نجاح وتحقيق وضع حلول لمشكلات المجتمع ومسار تطور المجتمع لا يمكن أن يتحقق إلا بخلق شراكة حقيقية بين النساء والرجال والشباب والشابات، يتجسد من خلال عمل وأنشطة مشتركة، حيث إنه لا يمكن إغفال أي طرف من هذه الفئات المجتمعية من هذه المهمات، لأنها مهمات لا يمكن أن تحقق نجاحاتها إلا بشراكتهم مع بعض.

 

– الآن في ظل هذا الاهتمام الرئاسي والحكومي في تعزيز دور المرأة وتمكينها من المشاركة في الحكومة بوزارات ثلاث منها وزارة تعنى بقضايا المرأة، كيف ترون هذا التطور الذي تحقق؟

ـ إشراك المرأة بثلاث وزارات في الحكومة يشكل نجاحاً مهماً وتحولاً في غاية الأهمية، رغم أنه لم يفي بما يجب حسب ما تم إقراره في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني بأن تكون مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار لا تقل عن 30%. ومع ذلك، لا بد من استيعاب أن نجاح الوزارات الثلاث يعتبر مدخلاً مهماً لتعزيز مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار الحكومي في مختلف مواقع صنع القرار، والذي يشكل مدخلاً مهماً في مسار التطور المستقبلي في بلادنا، لاسيما وأننا قد وصلنا إلى مرحلة تتواجد فيها آلاف النساء ممن يمتلكن المؤهلات العلمية العالية والقدرات والخبرات للتواجد في مختلف مواقع صنع القرار. والأهم هو أن تواجد النساء وتعزيز حضورهن ومشاركتهن في الحكومة يستدعي من قبلهن الحرص على النجاح، لأن نجاحهن سيكون المؤشر الداعم لتعزيز تمكين المرأة في مواقع صنع القرار. وهذه مسؤولية تشترك فيها كل من يتواجدن في مواقع صنع القرار وفي مختلف مواقع المسؤولية، وكذا عموم الناشطات من النساء في مختلف المواقع.

 

– أخيراً سؤالنا الأخير هو.. ما تقييمك للصحفيين الشباب.. وما هي النصيحة التي يمكن أن تقولها هنا؟

ـ نصيحتي لأبنائي الشباب والشابات الصحفيين والإعلاميين الاهتمام بمواصلة الحصول على العلوم والمعارف مهما كانت نجاحاتهم.. وعليهم أن يستفيدوا ممن سبقوهم في ممارسة العمل الصحفي والإعلامي، فهم خير معين لهم، لأن اكتساب الخبرات يعني إضافة تراكمات في الخبرات يزيد من النجاح والعطاء والإبداع مع الكفاءات ومع الممارسات. فالعلم كما يقال يبدأ بالمدرسة ولكنه لا ينتهي بها، يظل الإنسان في حاجة لأن يتعلم مهما اكتسب من خبرة وحقق النجاحات في مجال عمله المهني.. وعلم الصحافة والإعلام يتطور وتتسع معارفه وعلومه، والأهم هو المحافظة على أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام وإنسانيته وأهدافه الإنسانية ومحورها في حماية حقوق الإنسان ومواجهة كل التحديات التي تعترض حياة الإنسان واستقراره وأمنه الحياتي وسلامه الاجتماعي. لهذا على الشباب والشابات الصحفيين والإعلاميين أن يستفيدوا من تراكمات الخبرات التي لدى من يكبروهم سناً ومن سبقوهم في ممارسات هذه المهنة الإنسانية العظيمة.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار