7 أبريل 2026
حوار صحفي مع الاستاذ “ماجد الشاجري؛ عضو المجلس المحلي بمديرية خورمكسر، وأمين عام المجلس المحلي ومدير عام المديرية سابقاً، كما شغل منصب مدير عام صندوق الرعاية الاجتماعية بعدن. يشغل حالياً رئاسة اتحاد منظمات المجتمع المدني في عدن، وهو رئيس مؤسسة أجيال للتنمية. يُعد ناشطاً حقوقياً بارزاً، وله إسهامات واسعة ومشاركات محلية ودولية في مؤتمرات وفعاليات منظمات المجتمع المدني؛ سعياً لتعزيز العمل الإنساني والتنمية المستدامة.”
اجرى الحوار الاستاذة سحر الهادي – رئيسة تحرير موقع” المرأة والبيئة”
٠ ما مهام اتحاد منظمات المجتمع المدني الذي تترأسه؟
تتمثل مهامنا في خلق منصة تشبيكية تجمع الجهود المبعثرة، وتعمل على:
– التنسيق: لضمان عدم تكرار الجهود وتوجيه الدعم للمناطق الأكثر احتياجاً.
– بناء القدرات: تأهيل المنظمات والأعضاء وتطوير مهاراتهم المؤسسية.
– المناصرة: الدفاع عن قضايا المجتمع وحقوق الفئات الضعيفة أمام الجهات المعنية.
٠ ما إجراءات الانضمام إلى اتحاد منظمات المجتمع المدني؟
نحن نعتمد معايير الشفافية؛ فالانضمام يتطلب:
١) أن تكون المنظمة مرخصة رسمياً.
٢) تقديم ملف تعريفي يوضح الأنشطة السابقة والأهداف المستقبلية.
٣) الالتزام بميثاق الشرف العملي والمهني الذي يتبناه الاتحاد.
٠ كيف تتعاملون في حال وجود شكاوى أو بلاغات ضد أي منظمة أو مؤسسة أو نقابة؟
– نتعامل بجدية وحيادية تامة من خلال:
– تشكيل لجنة تقصي حقائق داخلية.
– مراجعة الأدلة والوثائق المرتبطة بالشكوى.
– في حال ثبوت مخالفة، يتم التوجيه بتصحيح المسار، وفي الحالات الجسيمة يتم تعليق العضوية وإبلاغ الجهات الرقابية الرسمية.
٠ ما أبرز حملات المناصرة التي خاضتها منظمات المجتمع المدني لدعم البيئة؟
أطلقنا سلسلة من المبادرات التوعوية والحملات الميدانية بهدف صون المحمية وتعزيز الاستدامة البيئية، كما نفذنا برامج تثقيفية وحملات حماية مخصصة للمناطق المحمية لضمان الحفاظ على توازننا البيئي.
٠ لماذا يرى البعض أن إعطاء الأولوية لقضايا البيئة فيه نوع من المبالغة؟
هذا ناتج عن عدم إدراك الارتباط الوثيق بين البيئة والحياة؛ فالبعض يظن أن الجوع أو الفقر أهم، لكن الحقيقة أن تدهور البيئة هو ما يسبب شح المياه، وفشل الزراعة، وانتشار الأوبئة؛ مما يزيد من معاناة المجتمع.
٠ ما أهم المبادرات الشبابية العاملة في المجال البيئي في عدن؟
عدن ولّادة بالمبادرات، ومن أبرزها تلك التي تركز على نظافة الشواطئ، ومجموعات إعادة تدوير المخلفات، ومبادرات غرس الأشجار في المدارس والأحياء السكنية.
٠ برأيكم، كيف أثرت الحرب المتصاعدة على القضايا البيئية، لا سيما تغير المناخ؟
دمرت الحرب البنية التحتية (مثل محطات الصرف الصحي)، وأضعفت الرقابة الرسمية على الموارد الطبيعية؛ مما جعلنا أكثر عرضة لآثار التغير المناخي، مثل السيول الجارفة أو الجفاف، في ظل غياب أنظمة حماية قوية.
٠ هل ترون أن مكونات المجتمع المدني قادرة على حل هذه الأزمات بمفردها نيابةً عن الحكومة؟
إطلاقاً، لا. المجتمع المدني شريك ومساعد ومراقب، لكنه لا يملك السلطة السيادية ولا الميزانيات الضخمة التي تملكها الدولة لإدارة أزمات كبرى مثل شح المياه أو الصرف الصحي. الحل يتطلب تكاملاً بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
٠ البعض ينظر للمجتمع المدني على أنه يبحث عن التمويلات ويتاجر بالأزمات؛ ما رأيكم؟
هذه نظرة قاصرة تظلم آلاف العاملين بصدق في الميدان. التمويل هو وسيلة لتنفيذ المشاريع وليس غاية، وبدون هذا التمويل لم يكن للكثير من الأسر أن تجد المساعدات المنقذة للحياة في ظل غياب الخدمات الحكومية. الشفافية هي ردنا الوحيد على هذه الاتهامات.
٠ الكثيرون يحملون المنظمات المسؤولية بدلاً من الجهات المعنية؛ كيف تنظرون إلى ذلك؟
هنا يجب توضيح أن دورنا “إنساني وتنموي” تكميلي، والمسؤولية القانونية والخدمية تظل على عاتق الدولة.
٠ ما التحديات التي تواجه مكونات المجتمع المدني في مجال العمل البيئي؟
– شح التمويل المخصص للقضايا البيئية مقارنة بالإغاثية.
– ضعف الوعي المجتمعي العام بأهمية الحفاظ على البيئة.
– الوضع الأمني والسياسي الذي يعيق تنفيذ مشاريع مستدامة طويلة الأمد.
٠ ما النصيحة التي تقدمونها للمجتمع والقيادات في محافظة عدن لتحسين الوضع البيئي؟
– للقيادات: وضع البيئة على رأس الأولويات في خطط الإعمار، وتفعيل القوانين الرادعة للملوثين.
– للمجتمع: البيئة هي بيتنا الكبير؛ والسلوك البسيط مثل ترشيد استهلاك المياه وعدم رمي المخلفات في الشوارع يصنع فارقاً هائلاً.



