بقلم / سميرة عبداللاه – 10 يونيو 2026
عند الحديث عن الاعاقة السمعية لابد أن نعرف انها لا تؤثر على عدم القدرة السمع فقط بل تؤثر على شخصية الأفراد المصابين بها ويظهر هذا الأثر على كافة المستويات التعليمية والاجتماعية والانفعالية
حيث يظهر التأثير على اللغة كأبرز مظاهر الإعاقة السمعية، ويمنع القدرة على فهم الكلام، وهذا يترك ظلاله على المستوى الاجتماعي والعلاقات مع الآخرين. فيصبح ذوو الإعاقة السمعية في حالة انطواء وخجل أمام الآخرين، ويصنع لديهم الاغتراب النفسي الذي يؤثر على مستواهم الانفعالي، فيكونون أكثر حساسية وانفعالية وشعوراً بالضيق بين الأفراد الآخرين أثناء التجمعات، وهذا يخلق حالة من العدوانية تصبح جزءاً من شخصيتهم.
إلى جانب ذلك، يشعرون بالتقليل من الذات والنقص أمام الآخرين ، ويترتب على ذلك حالة من الإحباط.
ليجدون أنفسهم يعانون التخبط في فهم شخصيتهم أو تقييم ذاتهم، وهذه المشكلات التي يعاني منها ذو الإعاقة السمعية تنعكس على تعليمهم وعدم قدرتهم على الاندماج مع باقي الطلاب. وتلك المشكلات ليست لفترة معينة، بل هي دائمة ترافق ذوي الإعاقة في كافة المراحل التعليمية.
قضية التعليم :
تعتبر قضية تعليم الطلاب من ذوي الإعاقة بشكل عام، وذوي الإعاقة السمعية بشكل خاص، من القضايا الإنسانية والتربوية الهامة التي تستدعي اهتمام الباحثين والمختصين لإلقاء الضوء على واقع تعليم الطلاب ذوي الإعاقة السمعية “الصم” في مدارس محافظة عدن، وتحديد العوامل التي تؤثر على مستوى تحصيلهم الدراسي، ووضع الحلول المناسبة لتحسين مستواهم التعليمي.
فالمستوى التعليمي بالنسبة للصم هو عبارة عن مراحل تعليمية تبدأ من الروضة إلى الجامعة، وهي مراحل هدفها اكتساب الخبرات والمهارات والمبادئ والمعارف المتغيرة. وهي أحد الأنشطة التي يمكن للفرد من خلالها الوصول إلى كل جديد من العلم والمعرفة والتسلح بها لبناء مستقبله وتحقيق أحلامه .
احتياجات من أجل تطوير التعليم:
1. توفير الخدمات التعليمية المتقدمة للطلاب الصم لرفع مستوى تحصيلهم الدراسي.
2. المساواة في مستوى التحصيل الدراسي بين الطلاب الصم الذين يدرسون في مدارس تقدم خدمات تعليمية متخصصة، وأولئك الذين يدرسون في مدارس عادية.
3. رفع كفاءة المعلمين عبر تأهيلهم بدورات متخصصة في “ذوي الإعاقة” ليكونوا قادرين على أداء واجبهم.
4. توفير الموارد المادية والبشرية في المدارس لتحسين جودة التعليم للطلاب الصم.
5. نشر لغة الإشارة والنطق وجعلها لغة أساسية في المجتمع وليست حصراً على ذوي الإعاقة.
أ/ سميرة عبداللاه علي محمد
الأستاذة والمدربة ورئيسة مبادرة “هن” للفتيات الصم




