بقلم: ليلى السندي
تركها هناك
لم يعبأ بها كعادته
هذه المرة بعد خمس وخمسين محاولة لجعله يعتنقها خطئية
غادرت دون أن تلتفت
ربما شعرت بقرب العاصفة
لم تمارس الخطيئة قط في حياتها
أرادتها معه فقط
لكن طموحه كان أبعد
كان يتنمر على أنفها المستدير
يحب ذوات الأنوف الشامخة
_كما يزعم_
ترتدي النظارات دوما، لم تحاول نزعها
توده لو يفعل ويقبلها
دوما ما يفاجئها بقوله
لا تخلعي عنك النظارات
إنها تستر عورتك
إياك أن تجازفي بعمل إباحي
لستِ تصلحين لدور فتاة ليل
كانت دوما تضع أشلاء نبضاتها الممزقة في سلة المهملات
أسفل سريرها المهترئ
تغطيه بملاءة جديدة تمزقها كل ليلة
لم يحاول أن يرى كل ملاءات سريرها التي تشتريها لأجله
كان أكبر فاحشة صنعها معها
حين أمسك يدها مرغما
حين تم عقد قرآنهما
ليصبح ذبحها شرعيا
وتصبح خالية الوفاض
كانت صفقة
لم تعلم أن أخوتها باعوها
وكان طلاقها نصل سكين
مطبخها
أرادت أن تطبخ كبرياءها المحترق
وأجادت في شواء روحها دوما
وأصبحت اسما في زاوية الوفيات
عقب ألف عام من العشق الكاذب.





