في سابقة تاريخية.. رضيع يشارك في اجتماعات وزراء الاتحاد الأوروبي برفقة وزيرة المناخ السويدية



متابعات ـ 26 يونيو 2026

فوجئ وزراء ومسؤولو حكومات الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في مدينة لوكسمبورغ لمناقشة سياسات التغير المناخي، بوجود مشارك غير متوقع وجديد على طاولة المفاوضات الرسمية، حيث شارك في الجلسة طفل رضيع لا يتجاوز عمره ثلاثة أشهر.الطفل “آدم” كان برفقة والدته وزيرة المناخ السويدية رومينا بورموختاري، التي قررت اصطحابه إلى مقر مجلس الاتحاد الأوروبي في خطوة رمزية تهدف إلى تسليط الضوء على مزايا سياسات إجازة الوالدين المرنة، وإثبات أن النساء القياديات لا يجب أن يوضَعن في موقف الاختيار الإجباري بين التطور المهني أو بناء الأسرة.

 

وفي تصريحات أدلت بها لوكالة “رويترز”، أوضحت بورموختاري أنها أرادت تقديم مثال حي على إمكانية دمج الحياة العملية بالأسرية، مشيرة إلى أن هذا الأمر يتطلب أيضاً وجود شريك يتمتع بعقلية حديثة ومستعد للمشاركة الكاملة في المسؤولية.

 

وأكد مسؤول في مجلس الاتحاد الأوروبي أن هذه الواقعة تُعد الأولى من نوعها في تاريخ المؤسسة التي يشهد فيها اجتماع وزاري حضور طفل رضيع.

 

أصغر وزيرة في تاريخ السويد

تعتبر بورموختاري (30 عاماً) أصغر من تولى منصباً وزارياً في تاريخ السويد عندما عُينت عام 2022. وقد عادت الوزيرة مؤخراً إلى ممارسة مهامها بعد انقضاء جزء من إجازة الأمومة، في حين يتولى زوجها حالياً مهمة رعاية الطفل خلال فترة إجازته الأبوية الممتدة حتى الخريف المقبل، حيث رافقها في هذه الرحلة ليتولى رعاية الرضيع خارج قاعة الاجتماعات وضمان استقرار جدول العائلة.

 

نموذج الرعاية السويدي تحت المجهر

تُصنف السويد كواحدة من أفضل الدول عالمياً في تقديم أنظمة إجازة والدية سخية وممولة من الدولة عبر النظام الضريبي، حيث يمنح القانون الوالدين حق تقاسم نحو 16 شهراً من الإجازة المدفوعة. ويتضمن هذا النظام تخصيص 90 يوماً إلزامية وغير قابلة للتحويل لكل من الأب والأم بشكل منفصل بهدف تشجيع الآباء على قضاء وقت أطول مع أطفالهم وتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل وخارجه.

وأشارت الوزيرة السويدية إلى أن هذه السياسات المرنة والدعم الذي تلقته من فريق عملها جعلت فكرة تولي زوجها الرعاية أمراً طبيعياً وغير مثير للجدل، مؤكدة أن القيمة الحقيقية لهذه الأنظمة لا تقاس فقط بالجانب الاقتصادي المباشر، بل تمتد لحماية الموظفين والآباء من الضغوط النفسية وظاهرة الاحتراق الوظيفي الناتجة عن صعوبة التوفيق بين العمل والأسرة.

 

ترحيب ودعم لهذه الخطوة 

أبدى المجتمع الدبلوماسي الأوروبي مرونة واضحة تجاه هذه الخطوة؛ حيث علق كريستوف بوليستا، نائب وزير المناخ البولندي، مؤكداً أن وجود الطفل في القاعة السياسية لم يمثل أي عائق أو مشكلة للمجتمعين، واصفاً الخطوة بأنها “رائعة وجزء طبيعي من تفاصيل الحياة اليومية” التي يجب استيعابها في بيئات العمل الحديثة.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار