موجة حر قياسية تضرب أوروبا: 1000 وفاة إضافية في فرنسا والعلماء يحذرون من تبعات التغير المناخي

اخبار البيئة 1 يوليو 2026

تواجه القارة الأوروبية ظروفاً جوية قاسية جراء موجة حر غير مسبوقة أسفرت عن عشرات الوفيات، وعرقلة إنتاج الطاقة، وإلحاق أضرار بالغة بالبنية التحتية. وفيما بدأت الكتلة الهوائية الحارة بالتحرك شرقاً، تشير التقديرات الأولية إلى تسجيل درجات حرارة قياسية في عدة دول وسط تحذيرات من أن الحصيلة الفعلية للضحايا قد تكون أكبر بكثير.

 

فرنسا: حصيلة الوفيات مرشحة للارتفاع 

أعلنت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا اليوم الأحد، تسجيل نحو 1000 حالة وفاة فوق المعدل الطبيعي خلال موجة الحر الشديدة. وأوضحت الوكالة في بيان أولي أن معظم الوفيات تركزت بين كبار السن الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق، مؤكدة أن التأثيرات الصحية طاولت الفئات العمرية كافة.وتتوقع السلطات الصحية ارتفاع هذه الحصيلة مع استكمال البيانات القادمة من المنازل ودور الرعاية السكنية. ومن جانبه، أكد خبراء الأرصاد انحسار الحرارة في معظم أنحاء فرنسا، باستثناء بعض مناطق الشمال الشرقي التي لا تزال تحت تأثير التحذيرات. وصرحت وزيرة الصحة، ستيفاني ريست، لوسائل الإعلام المحلية بأن التداعيات الصحية للموجة قد تستمر لمدة تصل إلى 10 أيام حتى بعد اعتدال الطقس، قائلة: “الأمر لم ينتهِ بعد”.

 

أرقام قياسية تجتاح وسط وشمال القارة 

امتدت موجة الحر الشديدة لتسجل مستويات قياسية تخطت حاجز 40 درجة مئوية في عدة دول:

ألمانيا: سجلت بلدة “موكيرن-درفيتس” رقماً قياسياً أولياً بلغ 41.5 درجة مئوية، متجاوزاً الذروة المسجلة في اليوم السابق قرب الحدود الفرنسية.

وارتفعت درجات الحرارة في العاصمة برلين إلى 39 درجة، مما دفع الشرطة لاستخدام مدافع المياه لرش الرذاذ وتبريد المارة في الشوارع.

الدنمارك وجمهورية التشيك: رصدت محطات الأرصاد قراءات أولية غير مسبوقة في درجات الحرارة.

سويسرا: شهدت البلاد موجة حر قياسية هي الأشد تاريخياً خلال شهر يونيو (حزيران).

 

التغير المناخي المتهم الأول 

أكد علماء المناخ أن هذه الموجة التي انطلقت في الـ20 من يونيو الجاري تصنف كأحد أسوأ الموجات التي تشهدها أوروبا، نظراً لارتفاع حرارة القارة بمعدل أسرع من المتوسط العالمي. وأوضح الخبراء أن درجات الحرارة المرتفعة خلال ساعات الليل باتت أعلى بـ100 مرة مقارنة بما كانت عليه قبل عقدين، مؤكدين امتحال حدوث هذه الظاهرة بهذا الشكل لولا التغير المناخي الناجم عن الأنشطة البشرية.وفي سياق ردود الفعل السياسية، وصفت النائبة في البرلمان الألماني والقيادية السابقة لحزب الخضر، كاترين جورينج إيكاردت، الوضع الراهن عبر منصة “إكس” قائلة: “موجة الحر هذه ليست طقساً صيفياً لطيفاً، إنها أزمة صحية حقيقية”.

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار